ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
37
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد
وانه تع ذكر هذه الأعضاء مرتبا فيجب غسلها مرتبا وفي جميع هذه الوجوه نظر اما الأول فلان المعروف بين أهل الأدب ان الواو بنفسها لا تقتضي الا مطلق الجمع في أصل الحكم فإذا قلت جائني زيد وعمرو فلا يفهم منه الا اشتراكهما في المجيئ واما سبق زيد فلا دلالة فيه عليه ولذا قد يستعمل فيما يستحيل فيه الترتيب كما في قولهم المال بين زيد وعمرو وفيما نعلم أن الثاني فيه قبل الأول كما في قوله تع * ( واسْجُدِي وارْكَعِي ) * وقوله * ( نَمُوتُ ونَحْيا ) * على بعض الوجوه فلو كانت حقيقة في الترتيب لزم التجوز المخالف للأصل مع أن الشارح الرضى ره قال هذا اي كون الواو للجمع مذهب جميع البصريين والكوفيين ونقل بعضهم عن الفرّاء والكسائي وتغلب والربعى وابن درستوبه وبه قال بعض الفقهآء انها للترتيب اه وامّا الثاني فلان مقتضى الشرطية وجوب جميع هذه الأمور واما ترتيبها فلا دلالة عليه واما الثالث فمنوط تسليمه بالدّليل فربّ شيء بدء اللَّه به في الذكر ولا قائل بوجوب البدئة به وقد بدء بالصّلوة قبل الزكاة ولم يقل أحد بان المؤدى ذكوته قبل ان يصلى لا يصح عمله وكذا بأشياء اخر قبل أشياء فإن كان نظره إلى ما يأتي فهو امر اخر غير دلالة الآية بنفسها عليه أصل روي في في عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن حريز عن زراره قال قال أبو جعفر ع تابع بين الوضوء كما قال اللَّه عج ابدء بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ولا تقدمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به فان غسلت الذراع قبل الوجه فابدء بالوجه واعد على الذراع وان